First time here? Checkout the FAQ!
x

الملاحظات

خليل الله وذبيح الله عليهما السلام -2-

في تصنيف اسئله عامه
بواسطة طالب اسطوري (11.7ألف نقاط)  
+2 تصويتات
49 مشاهدات

السلام عليكم 

صياما مقبولا وإفطارا شهيا 

اللهم أنصر إخواننا في فلسطين وفي كل بقاع الأرض 

... بعد أن نجا الله تعالى سيدنا إبراهيم عليه السلام من النار , أمره بأن يخرج من قومه وهاجر معه زوجته سارة وابن أخيه , لوط عليه السلام وزوجته

" فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿26﴾ "العنكبوت 

 وكانت السيدة  سارة ابنة عمه هاران ومن أجمل نساء الأرض ذهبوا من العراق إلى الشام ثم فلسطين حيث أقاموا في قرية صغيرة اسمها حبرون

" قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71)" الأنبياء 

 ولما أصابها القحط , هاجر إبراهيم عليه السلام وزوجته إلى مصر , وكان فيها ملك ظالم سمع بجمال السيدة سارة فأمر بأن يُحظروا إبراهيم عليه السلام فسأله عنها , فقال إبراهيم عليه السلام بأنها أخته , ولم يكن كذبا إنما الأُخوة أنواع , في الإنسانية في الدين ... وهذا لأنه إن أخبرهم بأنها زوجته لقاموا بقتله ولما أحظروا السيدة سارة وأراد الملك أن يلمسها دعت الله بدعاء الشرف قائلة : 

 (اللهم إن كنت آمنت بك وبنبيك، وأحصنت فرجي إلا على زوجي، فاكفني هذا الفاجر)

 وفعلًا استجاب الله دعائها فتجمّدت يده وخاف وفزع ورجاها أن تطلقه، فدعت الله خوفًا من أن يأمر بقتلها، ولكنه كرر محاولاته 3 مرات، فلما كانت المرة الثالثة دعا الحرس وقال :

(ما أدخلتم عليّ إنسانًا، أدخلتم علي شيطانًا، أطلقوها)، ثم أكرمها وأهداها أّمَة -خادمة- جميلة تدعى: (هاجر)، ورجعت إلى إبراهيم ع الذي كان قائمًا يدعوا فلما جاءته أخذها ورحل إلى فلسطين.

وبعد مرور 8 عقود على سيدنا إبراهيم عليه السلام وهو لم ينجب ولدا , قالت له السيدة سارة أن يتزوج هاجر , وكانت امرأة ذات حسب ونسب فلما تزوجها رزقه الله تعالى بسيدنا إسماعيل عليه السلام و كان سيدنا إبراهيم قد بلغ 86 عامًا، فأحبّه وسُرَّ به، ثم مضت الأيام وجاء الابتلاء العظيم:

 أمر الله إبراهيم ع أنْ يأخذ ابنه إسماعيل ع وزوجته هاجر إلى الجزيرة، حتى وصل مكة التي كانت صحراء خالية، وادٍ بين الجبال. فقالت : آلله أمرك، قال: نعم، قالت: إذن لن يضيّعنا 

" الإسلام هو الاستسلام الكامل لأمر الله ونهيه بلا اعتراض، إذا استسلمنا لأوامر الله وانقدنا لمنهجه فلن يضيّعنا، الضياع في التمسك بغير منهج الله "

"رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) "إبراهيم 

 وبعد أيام انتهى الزاد والماء وبدأ الصغير يبكي، فهرعت تجري حتى صعدت أقرب التلال لها (الصفا)، فلما لم تجد شيئًا ذهبت تجري لتل آخر (المروة). ثم عادت إلى الصفا وهكذا كانت هذه الرحلة التي خلّدها الله سبحانه، وجعلها من أركان هذا الدّين (السّعيُ بين الصفا والمروة سبعًا)، فيه نخلد ذكرى المشاعر الإنسانية لامرأة، توكّلت وسَعَتْ دون اعتراض على أمر الله تعالى.

" فهل من دين كرم المرأة كما فعل الإسلام ؟ جعل من ديننا أن نمشي كما مشت، أن نسعى كما سعَت، أن نهرول كما هرولت، جعل الكرامة للمرأة منهجاً لكل المسلمين، كرّم المرأة ليس بجعلها صورة على المجلّات؛ وإنما جعل فعلها دين ندين به لله ربّ العالمين. 

أرسل الله الفرج لهاجر عن طريق أعظم ملائكته “جبريل عليه السلام ” الذي حفر لها نبع زمزم، ثم جاءت قبيلة (جُرهُم) ورأت الطير فوق مكة فأرسلوا رسولهم، فرأى هاجر وهي تجمع ماء زمزم وتقول: (زم زم)

 يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رحم الله أم إسماعيل لو تركته لكان نهراً يجري»

ثم جاءت قبيلة جرهم واستأذنت من هاجر أن تبقى عند الماء، مقابل أن يقدموا لها أجراً على ذلك فوافقت.

... وفي يوم جاء ضيوف لإبراهيم عليه السلام , وبالرغم من أنه لا يعرفهم إلا أنه أكرمهم أيما إكرام , بل وذبح لهم عجلا سمينا , ولما رأى أنهم لا يأكلون خاف فقالوا له: لا تخف نحن رُسل ربك إلى قوم لوط , وبشروه بإسحاق عليه السلام وكانت سارة قد كبرت في السنّ فبلغت 90 سنة، وزوجها إبراهيم ع قد بلغ 120 سنة

" وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ (70) وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71)"هود 

 قيل: كانت قائمة من وراء الستر تسمع كلام الرسل وكلام إبراهيم عليه السلام. 

وقيل: كانت قائمة تخدُم الرسل ، وإبراهيم ع جالسٌ مع الرسل. 

وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله (فضحكت)، وفي السبب الذي من أجله ضحكت.

 فقال بعضهم: ضحكت الضحك المعروف ، تعجبًا من أنَّها وزوجها إبراهيم يخدمان ضِيفانهم بأنفسهما ، تكرمةً لهم، وهم عن طعامهم ممسكون لا يأكلون.

 وقال آخرون: بل ضحكت من أن قوم لوط في غَفْلة وقد جاءت رُسُل الله لهلاكهم. 

وقال آخرون: بل معنى قوله: " فضحكت " في هذا الموضع: فحاضت. والله أعلم 

 ... ولما كبر إسماعيل عليه السلام وبلغ أشده , رأى سيدنا إبراهيم عليه السلام في المنام أنه يذبحه , ورؤيا الأنبياء وحي , ولما أخبر ابنه إسماعيل عليه السلام بهذا , قال بأنه أمر من الله وهما طوع أمره تعالى فلما استلقى إسماعيل ع السلام على الأرض وأمسك إبراهيم ع السكين أنزل الله تعالى ذبحا عظيما فداءً لإسماعيل عليه السلام إذ لم يكن القصد إزهاق روحه بل ابتلاء من الله تعالى لهما ليرى إخلاصهما واستسلامهما لأوامره

"فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108)"الصافات 

أما قوله : وتركنا عليه في الآخرين ,أي : وأبقينا عليه فيمن بعده إلى يوم القيامة ثناءً حسنا, وهذا إجابة لدعاء إبراهيم عليه السلام لما قال : "وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (84)" الصافات ,أي : واجعل لي ذكرا جميلا بعدي أذكر به ، ويقتدى بي في الخير

ولهذا نصلي عليه في كل صلاة في الصلاة الإبراهيمية , فما أجمل الدعاء وأعظم المُجيب 

 ...بعدها جاءهما أمره تعالى ببناء الكعبة , وكانت أول بيت طاهر يُعبَد فيه الله وحده , فكان إسماعيل ع يجمع الحجارة ويأتي بها لأبيه الذي يرفع البناء فلما ارتفع البناء وضع إبراهيم عليه السلام حجرا ووقف عليه , فعُرف هذا المكان ب"مقام إبراهيم " وقد كانا عليهما السلام أثناء بناء الكعبة يدعوان الله تعالى بأدعية كثيرة منها : 

" وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128)"البقرة

 فاستجاب الله لهما وجعل من ذريتهما عليهما السلام أمة موحِدة , كما بعث منها خاتِم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم 

 وقد عاش إسماعيل عليه السلام في شبه الجزيرة العربية ودعا إلى توحيد الله تعالى , وكبر عليه السلام وتزوج ,وزاره إبراهيم عليه السلام مرّة فلم يجده ووجد زوجته , فسألها عن حالهم وعيشهم فشكت إليه من الضيق والشدة , فقال لها إذا جاء زوجك فأمريه أن يغير عتبة بابه .ولما عاد إسماعيل عليه السلام ووصفت له الرجل قال لها : إنه أبي وهو يأمرني أن أطلقك ففعل , ثم تزوج أخرى , فزارهم إبراهيم عليه السلام يسأل عن أحوالهم فحدّثَته أنهم في نِعم وخير .فقال لها عليه السلام : أقرئي زوجك مني السلام , وأخبريه أن يُثبِّت عتبة بابه 

وقيل أن إبراهيم عليه السلام توفاه الله تعالى وقد بلغ من العمر 175 سنة وقيل 200 عام

 أما عن وفاته عليه السلام , فقد قيل أنه عندما أراد الله تعالى أن يقبض روحه , أنزل إليه ملك الموت في هيئة شيخ هَرِم فرآه إبراهيم ع وهو يطعم الناس وهو شيخ كبير , فبعث إليه بحمار فركبه حتى أتاه , فجعل الشيخ يأخذ اللقمة يريد أن يدخلَها فمه فيدخِلُها في أذنه وعينه ثم يُدخلَها فمه 

 وكان إبراهيم ع قد سأل ربه أن لا يقبض روحه حتى يكون هو بنفسه من يسأله إياها 

 فقال : يا شيخ مالك تصنع هذا . ؟ , قال : الكِبر.  فقال : كم عمرك ؟ فزاد على عمر إبراهيم ع سنتان وقال : 202 .

فقال إبراهيم ع : إنما بيني وبين أن أصير هكذا سنتان , اللهم اقبضني إليك 

 فقام ملك الموت عليه السلام فقبض روحه.

  وفي حديث عن أبي ذر رضي الله عنه عن رسول الله فيما يخص الأنبياء والمرسلين :" أربعةٌ من العَربِ ؛ هودٌ ، وصالِحٌ ، وشُعَيبٌ ، ونبيُّكَ يا أبا ذَرٍّ

قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! كَم كتابٌ أنزلَهُ اللَّهُ تعالى ؟ قال : مائةُ كتابٍ وأربعةُ كتُبٍ ... وأنزلَ على إبراهيمَ عشرَ صحائفَ ،... . قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فَما كانَت صُحفُ إبراهيمَ ؟ قالَ : كانَت أمثالًا كلُّها : أيُّها الملِكُ المسلَّطُ المبتَلَى المغرورُ ، فإنِّي لم أبعثْكَ لتجمَعَ الدُّنيا بعضَها إلى بعضٍ ، ولكن بعثتُكَ لترُدَّ عنِّي دعوةَ المظلومِ ، فإنِّي لا أردُّها ولَو كانَت مِن كافِرٍ ...."

 وإسماعيل عليه السلام لم يكن من العرب , ولكن عند هجرته مع والدته هاجر إلى مكة تعلم العربية وكان رسولا للعرب

 هذا والله تعالى أدرى و أعلم

من فضلك سجل دخولك أو قم بتسجيل حساب للإجابة على هذا السؤال

1 إجابة واحدة

بواسطة طالب محترف (2.6ألف نقاط)  
0 تصويتات
جميل جدا.

ولا تنسي أن النبي شعيب من مدين وهو إبن لنبي إبراهيم من زوجته قطورة.

وأما الذبيح فقد اختلف فيه أهو اسماعيل أم إسحاق.
82 Online Users
0 Guest 82 Member
Today Visits : 23384
Yesterday Visits : 71608
Total Visits : 45382373

25.4ألف أسئلة

124ألف إجابة

154ألف تعليقات

29.6ألف مستخدم

مرحبًا بك إلى Taleek Discussion، مناقشات طليق - حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين. تذكر اننا هنا جميعا لمساعدة بعضنا البعض فيرجى الالتزام بقوانين وارشادات المنتدى حتى نبقي عائلة طليق نظيفة وانتاجية - لا تنسى التصويت للاجابات الصحيحة والتصويت بالسلب للاجابات المضللة او المخالفة
add
لعبة السجن
...