First time here? Checkout the FAQ!
x

الملاحظات

اليوم سأجري المقابلة الشخصية الأولى في حياتي

في تصنيف اسئله عامه
بواسطة طالب متميز (1.7ألف نقاط)  
+10 تصويتات
95 مشاهدات

اليوم سأجري المقابلة الشخصية الأولى في حياتي للحصول على وظيفة مرموقة في إحدى الشركات الكبرى. 

وإن تم قبولي فسأترك هذا البيت الكئيب إلى غير رجعة وسأرتاح من أبي وتوبيخه الدائم لي. 

استيقظت في الصباح الباكر واستحممت ولبست أجمل الثياب وتعطرت وهممت بالخروج فإذا بيدٍ تربت على كتفي عند الباب. 

التفت فوجدت أبي متبسما رغم ذبول عينيه وظهور أعراض المرض جلية على وجهه....

وناولني بعض النقود وقال لي أريدك أن تكون إيجابيا واثقا من نفسك ولا تهتز أمام أي سؤال. 

تقبلت النصيحة على مضض وابتسمت وأنا أتأفف من داخلي، حتى في هذه اللحظات لا يكف عن النصائح وكأنه يتعمد تعكير مزاجي في أسعد لحظات حياتي.

خرجت من البيت مسرعا واستأجرت سيارة أجرة وتوجهت إلى الشركة.

وما أن وصلت ودخلت من بوابة الشركة حتى تعجبت كل العجب !!!

فلم يكن هناك حراس عند الباب ولا موظفو استقبال سوى لوحات إرشادية تقود إلى مكان المقابلة.

وبمجرد أن دخلت من الباب لاحظت أن مقبض الباب قد خرج من مكانه وأصبح عرضة للكسر إن اصطدم به أحد. 

فتذكرت نصيحة أبي لي عند خروجي من المنزل بأن أكون #إيجابيا، فقمت على الفور برد مقبض الباب إلى مكانه وأحكمته جيدا.

ثم تتبعت اللوحات الإرشادية ومررت بحديقة الشركة فوجدت الممرات غارقة بالمياه التي كانت تطفو من أحد الأحواض الذي امتلأ بالماء الى آخره. وقد بدا أن البستاني قد انشغل عنه. فتذكرت تعنيف أبي لي على هدر المياه فقمت بسحب خرطوم المياه من الحوض الممتلئ ووضعته في حوض آخر مع تقليل ضخ الصنبور حتى لا يمتلئ بسرعة إلى حين عودة البستاني.

ثم دخلت مبنى الشركة متتبعا اللوحات وخلال صعودي على الدرج لاحظت الكم الهائل من مصابيح الإنارة المضاءة ونحن في وضح النهار فقمت لا إراديا بإطفائها خوفا من صراخ أبي الذي كان يصدح في أذني أينما ذهبت. 

إلى أن وصلت إلى الدور العلوي ففوجئت بالعدد الكبير من المتقدمين لهذه الوظيفة 

قمت بتسجيل اسمي في قائمة المتقدمين وجلست أنتظر دوري وأنا أتمعن في وجوه الحاضرين وملابسهم لدرجة جعلتني أشعر بالدونية من ملابسي وهيئتي أمام ما رأيته. والبعض يتباهى بشهاداته الحاصل عليها من الجامعات الأمريكية.

ثم لاحظت أن كل من يدخل المقابلة لا يلبث إلا أن يخرج في أقل من دقيقة. 

فقلت في نفسي إن كان هؤلاء بأناقتهم وشهاداتهم قد تم رفضهم فهل سأقبل أنا ؟؟؟!!!

فهممت بالانسحاب والخروج من هذه المنافسة الخاسرة بكرامتي قبل ان يقال لي نعتذر منك.

فتذكرت نصيحة أبي وأنا خارج من البيت أريدك أن تكون إيجابيا واثقا من نفسك فمكثت منتظرا دوري وكأن كلامه قد أعطاني شحنات ثقة بالنفس غير عادية .

ما هي الا دقائق فإذا بالموظف ينادي على اسمي للدخول. 

دخلت غرفة المقابلة وجلست على الكرسي في مقابل ثلاثة أشخاص نظروا إلي وابتسموا ابتسامة عريضة ثم قال أحدهم متى تحب أن تستلم الوظيفة ؟؟

فذهلت لوهلة وظننت أنهم يسخرون مني أو أنه أحد أسئلة المقابلة ووراء هذا السؤال ما وراءه.

فتذكرت نصيحة أبي لي عند خروجي من المنزل بألا أهتز وأن أكون واثقا من نفسي.

فأجبتهم بكل ثقة: بعد أن أجتاز الاختبار بنجاح ان شاء الله.

فقال آخر لقد نجحت في الامتحان وانتهى الأمر.

فقلت ولكن أحدا منكم لم يسألني سؤالا واحدا !!! 

فقال الثالث نحن ندرك جيدا أنه من خلال طرح الأسئلة فقط لن نستطيع تقييم مهارات أي من المتقدمين. 

ولذا قررنا أن يكون تقييمنا للشخص عمليا ...

فصممنا مجموعة اختبارات عملية تكشف لنا سلوك المتقدم ومدى الإيجابية التي يتمتع بها ومدى حرصه على مقدرات الشركة، فكنت أنت الشخص الوحيد الذي سعى لإصلاح كل عيب تعمدنا وضعه في طريق كل متقدم، وقد تم توثيق ذلك من خلال كاميرات مراقبة وضعت في كل أروقة الشركة.

حينها فقط اختفت كل الوجوه أمام عيني ونسيت الوظيفة والمقابلة وكل شئ ...

ولم أعد أرى إلا صورة أبي !!!

ذلك الباب الكبير الذي ظاهره القسوة ولكن باطنه الرحمة والمودة والحب والحنان والطمأنينة.

شعرت برغبة جامحة في العودة إلى البيت والإنكفاء لتقبيل يديه وقدميه. 

لماذا لم أر أبي من قبل؟؟؟

كيف عميت عيناي عنه ؟؟؟

عن العطاء بلا مقابل ...

عن الحنان بلا حدود ...

عن الإجابة بلا سؤال ...

عن النصيحة بلا استشارة ...

لا تتأففوا من كثرة نصائح أبآئكم ، فإن من ورائها حبا كبيرا ستدركونه يوما ما ...وعندما تكونوا في وضعهم .. ربي إرحمهما كما ربياني.

قال لي صاحب القصة ، خذها و قدمها و قل لهم أن يدعوا لوالداي بالرحمة والمغفرة

من فضلك سجل دخولك أو قم بتسجيل حساب للإجابة على هذا السؤال

6 إجابة

بواسطة طالب متميز (1.7ألف نقاط)  
+2 تصويتات
الله يرحمهم ويجعل مثواهم الجنة يارب

والله يقدرنا نسمع كلامهم ونصائحهم لان الامر به بعض الصعوبة
بواسطة طالب متميز (1.6ألف نقاط)  
ولمَ الصعوبة؟ تذكري انهم الطريق إلى الجنة وإلى رضى الله..
بواسطة طالب متميز (1.7ألف نقاط)  
شكرا اخي هيثم ساتذكر هذا دوما
بواسطة طالب متميز (1.6ألف نقاط)  
عفواً اختى..
بواسطة طالب متميز (1.6ألف نقاط)  
+1 تصويت
رحمهم الله رحمة واسعة..

اللهم اجعلنا ممن يبرون بآبائهم

مواضيع جميلة كالعادة، شكرا لك اخي الفاضل
بواسطة طالب متميز (1.7ألف نقاط)  
اللهم آمين
بواسطة طالب مبتدئ (353 نقاط)  
+1 تصويت

مؤثرة حقا broken heart

بارك الله فيك و في مجهودك ❤ 

اللهم احفظ لنا والدِينا و ارحم من مات منهم يا رب 

❤ 

بواسطة طالب متميز (1.7ألف نقاط)  
اللهم آمين
منذ بواسطة طالب عالمي (7.4ألف نقاط)  
+1 تصويت

السلام عليكم 

كيف حالك أخي ؟ 

الإنسان لايعرف في ماذا أو متى يكون امتحانه 

لذا لاضرر من مواجهة الحياة بثقة وابتسامة 

لم تكتبِ الشّعرَ يوماً ما ولا    الأدبـا          وما ســهرتَ الليالـي تقرأُ الكُتُبا 

ولم تكنْ من ذوي الأمــــوال تجمعُهــا         لم تكنِـزِ الدُّرَّ والياقوتَ والذهبا 

لكنْ كنزتَ لنا مجداً     نعيشُ    بــــــه          فنحمدُ اللهَ مَن للخيـر قد وَهبـا

حفظ الله والدينا وكل الآباء والأمهات الذين يسعون لتربية أبنائهم على الخير 

بالتوفيق للجميع smiley

منذ بواسطة طالب مبتدئ (353 نقاط)  
مااشااء الله مااشااء الله  ❤
ابيات جميله جدا
منذ بواسطة طالب متميز (2.0ألف نقاط)  
+1 تصويت
ربنا يرحمهم ويغفر لهم

قصة مؤثرة جداا انا دمعت ، جزاك الله خيرا علي إبداعك اخى ♡

وفقك الله
منذ بواسطة طالب متميز (1.7ألف نقاط)  
اللهم آمين
و جزاك الله أيضاً خيراً
منذ بواسطة طالب محترف (3.6ألف نقاط)  
+1 تصويت

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 

جزاكم الله خير الجزاء ولا حاسبكم يوم اللقاء . 

وشكراً . 

64 Online Users
1 Guest 63 Member
Online Members
Today Visits : 6311
Yesterday Visits : 32584
Total Visits : 10340435

19.0ألف أسئلة

105ألف إجابة

120ألف تعليقات

24.2ألف مستخدم

مرحبًا بك إلى Taleek Discussion، مناقشات طليق - حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين. تذكر اننا هنا جميعا لمساعدة بعضنا البعض فيرجى الالتزام بقوانين وارشادات المنتدى حتى نبقي عائلة طليق نظيفة وانتاجية - لا تنسى التصويت للاجابات الصحيحة والتصويت بالسلب للاجابات المضللة او المخالفة
add
...